النائب محمد الجارحي يطرح قانونًا جديدًا لدعم المشروعات والشركات الناشئة
تقدم النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 152 لسنة 2020 بشأن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، موقعًا عليه من عُشر أعضاء المجلس، بهدف تحديث منظومة دعم المشروعات، وزيادة حدود حجم الأعمال للمشروعات المتوسطة والصغيرة، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات المنزلية والحرف اليدوية والتراثية.
ويستهدف مشروع القانون تطوير منظومة تنمية المشروعات، وإزالة المعوقات التي تواجه أصحابها، وتهيئة بيئة أعمال أكثر قدرة على تحفيز الاستثمار والإنتاج والابتكار، بما يعزز مساهمة هذا القطاع في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
تحديث تصنيف المشروعات وتوسيع الحوافز
وأكد الجارحي أن مشروع القانون ينطلق من رؤية تشريعية واقتصادية تستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة دعم المشروعات، والانتقال من الحوافز التقليدية إلى توفير بيئة متكاملة تساعد المشروعات على التأسيس والنمو والتوسع والمنافسة.
وأوضح أن التعديلات تتضمن تحديث الحدود المالية لتصنيف المشروعات بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية، وتطوير الحوافز المالية وغير المالية، وتخفيف الأعباء الإدارية والإجرائية، إلى جانب تعزيز فرص التمويل والتسويق والتصدير، مع إعطاء أولوية للمشروعات الصناعية والإنتاجية وتعميق المكون المحلي.
دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال
ويولي مشروع القانون اهتمامًا خاصًا بالشركات الناشئة ومشروعات ريادة الأعمال، من خلال وضع إطار تشريعي واضح لتصنيفها ودعم نموها، وتعزيز دور حاضنات ومسرعات الأعمال، وتيسير وصولها إلى التمويل والاستثمار والأسواق.
كما يتضمن تشجيع البحث والتطوير والابتكار وحماية الملكية الفكرية، وتطوير الخدمات الرقمية والمساندة الفنية، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات اقتصادية قادرة على التوسع والمنافسة محليًا ودوليًا.
تنظيم المشروعات المنزلية والحرف التراثية
ويتضمن المشروع تنظيمًا تشريعيًا للمشروعات المنزلية والحرف اليدوية والتراثية، باعتبارها أحد المسارات المهمة لتوسيع النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، خاصة للشباب والمرأة وأصحاب المهارات الحرفية والإنتاجية.
ويستهدف ذلك تيسير إجراءات الترخيص وممارسة النشاط، وتوفير آليات للدعم الفني والتسويقي، وتشجيع انتقال المشروعات غير الرسمية إلى الاقتصاد المنظم، مع مراعاة اشتراطات السلامة والصحة وحماية حقوق الغير، والحفاظ على الصناعات والحرف المرتبطة بالهوية والتراث المصري.
دراسة التجارب الدولية واحتياجات السوق
وأوضح الجارحي أن مشروع القانون جاء ثمرة دراسة مستفيضة للتجارب التشريعية والتنظيمية الدولية والإقليمية، إلى جانب تحليل التجارب الوطنية الناجحة والتحديات التي واجهتها، والاستفادة من الزيارات الميدانية واللقاءات المباشرة مع الجهات المعنية ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات داخل مصر وخارجها.
وأضاف أن المشروع يراعي التكامل مع جهود الدولة المصرية، وفي مقدمتها المجموعة الوزارية لريادة الأعمال وميثاق الشركات الناشئة، بما يعزز التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية ومجتمع الأعمال، ويسهم في تحويل التوجهات التنموية إلى حلول قانونية وتنظيمية قابلة للتطبيق.
الجارحي: نستهدف تمكين أصحاب الأفكار والمشروعات
وشدد رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على أن الهدف الأساسي من مشروع القانون هو تمكين أصحاب الأفكار من تحويل طموحاتهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة، ومساندة المشروعات القائمة في النمو والتوسع وفتح أسواق جديدة.
وأكد أهمية التعاون والتكامل بين مجلس النواب والحكومة وممثلي مجتمع الأعمال ورواد الأعمال والجهات المعنية خلال مناقشة المشروع، للوصول إلى إطار تشريعي متوازن يلبي احتياجات القطاع، ويحفز الاستثمار والإنتاج والتشغيل، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
