رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الجمعة 06 نوفمبر 2026
أخبار النواب

ناجي الشهابي: نؤيد تقشف الحكومة ونرفض تحميل المواطن أعباء جديدة

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن إعلان الحكومة تطبيق إجراءات تقشفية لمدة ثلاثة أشهر يمثل خطوة إيجابية إذا كان يعكس إدراكًا حقيقيًا لخطورة التحديات الاقتصادية وضرورة مراجعة أولويات الإنفاق العام.

مشددًا على أن ترشيد النفقات الحكومية أمر مطلوب، لكنه لا يمثل في حد ذاته علاجًا للأزمة الاقتصادية ما لم يصاحبه تغيير جاد في السياسات الاقتصادية التي أدت إلى تفاقم الأعباء على المواطنين.

وأوضح ناجى الشهابي أن هذه الإجراءات تحمل رسالتين للرأي العام؛ إحداهما تبعث على الارتياح إذا كانت تعني أن الحكومة قررت أن تبدأ بنفسها في تحمل أعباء الأزمة، وخفض النفقات غير الضرورية، ووقف مظاهر الإسراف، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

أما الرسالة الثانية فتثير القلق إذا كانت هذه الإجراءات تمهد لزيادات جديدة في الأسعار أو تقليص الدعم والخدمات الأساسية.

مؤكدًا أن المواطن المصري تحمل خلال السنوات الماضية أعباء اقتصادية ومعيشية قاسية، ولم يعد قادرًا على تحمل المزيد.

وتساءل رئيس حزب الجيل عن أسباب تأخر الحكومة في مراجعة أولويات الإنفاق العام، وإعادة تقييم المشروعات التي يمكن تأجيلها دون المساس بالأمن القومي أو مصالح المواطنين.

مؤكدًا أن التقشف الحقيقي يجب أن يبدأ من الأجهزة الحكومية ونفقاتها غير المنتجة، وليس من جيوب المواطنين أو حقوقهم الأساسية.

وشدد الشهابي على رفضه القاطع لأي إجراءات تقشفية تمس التعليم والصحة أو الأجور والمعاشات أو برامج الحماية الاجتماعية، محذرًا من استمرار الضغوط على الطبقة المتوسطة التي تمثل رمانة الميزان وصمام الأمان الاجتماعي للدولة المصرية، والتي تعرضت لتآكل شديد في قدرتها الشرائية نتيجة موجات الغلاء المتلاحقة وانخفاض قيمة الجنيه.

وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية لا ترجع فقط إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي، وإنما ترتبط أيضًا بتزايد أعباء خدمة الدين، والاعتماد على الاقتراض، وضعف الإنتاج المحلي، واستمرار الممارسات الاحتكارية في الأسواق، فضلًا عن السياسات الاقتصادية المرتبطة ببرامج صندوق النقد الدولي، التي يرفض حزب الجيل تحميل المواطنين تكلفتها الاجتماعية.

وجدد الشهابي رفض حزب الجيل القاطع لبيع أصول الدولة والتخارج من مؤسساتها الاقتصادية والمصرفية باعتبار ذلك وسيلة لمعالجة الأزمات التمويلية.

مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى اقتصاد وطني منتج يعتمد على الصناعة والزراعة والتصدير، لا إلى اقتصاد يعتمد على الاقتراض وبيع الممتلكات العامة.

ودعا رئيس حزب الجيل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى اعتبار الأشهر الثلاثة فرصة لمراجعة السياسات الاقتصادية، واتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة الاحتكار وضبط الأسواق، ودعم الصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لخفض المصروفات.

كما الشهابى طالب الحكومة بإعلان تفاصيل خطة التقشف، وحجم الوفورات المستهدفة، وأوجه استخدامها، وتقديم كشف حساب للرأي العام بعد انتهاء الأشهر الثلاثة، يوضح النتائج الفعلية لهذه الإجراءات ومدى انعكاسها على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.

وأكد أن نجاح أي سياسة اقتصادية لا يقاس فقط بتحسن المؤشرات المالية أو خفض النفقات، وإنما بقدرتها على السيطرة على الأسعار، وحماية القوة الشرائية للجنيه، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتحقيق رضاهم عن أداء الحكومة.

واختتم النائب ناجي الشهابي تصريحه مؤكدًا: «نحن مع الدولة المصرية بكل مؤسساتها، ولسنا مع الحكومة في كل سياساتها. نؤيد تقشف الحكومة في نفقاتها، ونرفض أن يكون التقشف على حساب حقوق المواطنين. لقد تحمل الشعب المصري الكثير، وحان الوقت لتتحمل الحكومة مسؤوليتها في تغيير السياسات الاقتصادية، ومواجهة الغلاء والاحتكار، وحماية الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل. نريد اقتصادًا ينتج لا اقتصادًا يبيع أصوله، وإصلاحًا يبدأ من السياسات لا من جيوب المواطنين، وحكومة تجعل كرامة المواطن وحياته الكريمة ورضاه عن أدائها المعيار الحقيقي لنجاحها».

تم نسخ الرابط