رئيس التحرير
محمود سعد الدين
السبت 07 نوفمبر 2026
أخبار النواب

النائبة هايدي المغازي تطالب بكشف أعداد الوافدين بكليات الطب

النائبة هايدي المغازي،
النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل

تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن أعداد الطلاب الوافدين بكليات الطب الحكومية، وذلك على خلفية تصريحات الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، التي كشف فيها وصول نسبتهم إلى نحو 50% في بعض الدفعات، محذرة من غياب الشفافية وعدم التجاوب مع المطالب الرقابية للبرلمان ونقابة الأطباء.

تفاوت في نسب القبول

وأكدت المغازي أنها أثارت قضية التفاوت في معايير قبول الطلاب المصريين والوافدين ثلاث مرات سابقة، وطالبت بالكشف عن الأعداد الفعلية والدراسات التي تستند إليها الحكومة في تحديد سياساتها، مشيرة إلى أن تصريحات نقيب الأطباء الأخيرة تكشف عن أبعاد أخرى تتعلق بتوزيع الطلاب داخل الكليات والطاقة الاستيعابية وجودة التدريب الطبي.

وأوضحت أن الحكومة تتحدث عن وجود 138 ألف طالب وافد من إجمالي أربعة ملايين طالب، بنسبة 3.45%، بينما يشير نقيب الأطباء إلى وصول نسبتهم إلى 50% في بعض دفعات كليات الطب الحكومية، مؤكدة أن الفارق لا يتعلق باختلاف الأرقام فقط، وإنما بطريقة عرضها، إذ قد يخفي المتوسط العام تركزًا كبيرًا للطلاب الوافدين في تخصصات بعينها.

وأضافت أن تخصيص مقاعد منفصلة للطلاب الوافدين لا ينهي الإشكالية، لأن الطلاب المصريين والوافدين يتشاركون أعضاء هيئة التدريس والمعامل والمستشفيات الجامعية وفرص التدريب السريري، وهو ما يجعل زيادة أعداد المقبولين دون زيادة متناسبة في الموارد عاملًا قد يؤثر على جودة التعليم الطبي.

غياب الحوار المؤسسي

وانتقدت المغازي ما كشف عنه نقيب الأطباء بشأن طلب النقابة عقد لقاء مع وزير التعليم العالي منذ توليه المسؤولية، دون تحديد موعد حتى الآن، معتبرة أن ذلك يعكس خللًا في إدارة الحوار المؤسسي مع الجهات المهنية المعنية.

وتساءلت عن كيفية مناقشة مستقبل التعليم الطبي واتخاذ قرارات بشأن أعداد المقبولين ومعايير قبولهم، دون إتاحة الفرصة للنقابة المهنية المعنية للقاء الوزير، مشيرة إلى أن عدم تجاوب الوزارة مع البرلمان وعدم التواصل مع النقابة يطرح تساؤلات حول الجهات التي تراجع هذه السياسات والأسس التي تُقيّم على أساسها نتائجها.

وشددت على أن القضية لم تعد مجرد خلاف بشأن الحد الأدنى للقبول، الذي يصل إلى نحو 94% للمصريين مقابل 75% للوافدين، وفق الأرقام التي سبق أن أثارتها، وإنما أصبحت مرتبطة بمدى خضوع السياسات التعليمية للتقييم العلمي والرقابة المؤسسية.

وأكدت أن استقطاب الطلاب الوافدين هدف مشروع اقتصاديًا وتعليميًا، لكنه لا يجب أن يكون غاية منفصلة عن جودة التعليم أو مبررًا للتفاوت الكبير في معايير القبول، موضحة أن تحسين التصنيف الدولي للجامعات لا يتحقق بمجرد زيادة أعداد الطلاب الأجانب، وإنما يرتبط بجودة البحث العلمي وكفاءة التدريس ومستوى الخريجين.

مطالب بكشف البيانات

وطالبت النائبة وزارة التعليم العالي بتقديم بيان تفصيلي بأعداد الطلاب المصريين والوافدين في كل كلية طب حكومية وعلى مستوى كل دفعة، والحدود الدنيا للقبول والطاقة الاستيعابية والتدريبية، إلى جانب توضيح أسباب عدم الاستجابة لطلب نقابة الأطباء عقد لقاء مع الوزير، وموقف الوزارة من المخاطبات والطلبات الرقابية البرلمانية السابقة.

واختتمت المغازي تصريحاتها بالتأكيد على أنها تثير القضية للمرة الرابعة، لكن هذه المرة لم يعد البرلمان وحده من يطالب بالتوضيح، إذ يدق نقيب الأطباء ناقوس الخطر، مشددة على أنه ليس مقبولًا استمرار مطالبة البرلمان بالبيانات وطلب النقابة للحوار، مقابل تكرار الوزارة للتبريرات نفسها.

وأكدت أن التعليم الطبي ليس ملفًا لتحصيل الرسوم وزيادة الإيرادات، وإنما مسؤولية تتعلق بصحة المصريين ومستقبل مهنة الطب.

تم نسخ الرابط