صحة الشيوخ تناقش مقترح محمدحمزة لإلغاء التجديد السنوي لدفاتر التأمين الصحي
تناقش لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب هشام الششتاوي، الاقتراح برغبة المقدم من النائب محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ، بشأن إلغاء الإجراءات السنوية الخاصة بتجديد دفاتر التأمين الصحي للموظفين والعاملين وأصحاب المعاشات، والانتقال إلى منظومة تعتمد على الميكنة والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، وذلك بحضور ممثلي الحكومة.
وأوضح النائب محمد حمزة، في الاقتراح برغبة، أن نحو 30 مليون مواطن يستفيدون من هذه المنظومة، بينهم نحو 18.4 مليون من العاملين والموظفين المؤمن عليهم، ونحو 11.3 مليون من أصحاب المعاشات، ما يجعل تطوير إجراءات التجديد قضية خدمية واسعة التأثير على قطاع كبير من المواطنين.
وقال حمزة إن الهدف من الاقتراح هو تخفيف الأعباء عن المواطنين والاستفادة من البنية الرقمية التي أنشأتها الدولة خلال السنوات الماضية، بحيث لا يضطر المواطن بصورة متكررة إلى الانتقال بين مكاتب التأمينات وجهات العمل ومنافذ التأمين الصحي للحصول على مستندات وبيانات يمكن التحقق منها إلكترونيًا بين مؤسسات الدولة.
وأكد أن المقترح لا يستهدف إلغاء إجراءات التحقق من استحقاق المواطنين لخدمات التأمين الصحي، وإنما تغيير آلية تنفيذها، من خلال التأكد من استمرار الاستحقاق عبر الربط الإلكتروني بين قواعد بيانات الأحوال المدنية والتأمينات الاجتماعية وجهات العمل والهيئة العامة للتأمين الصحي.
وأوضح أن الإجراءات الحالية، وفقًا لما ورد في المذكرة المقدمة، تتطلب تقديم عدد من المستندات عند التجديد، من بينها برنت تأمينات حديث، وشهادة ميلاد مميكنة، وإفادة من جهة العمل، واستمارة التجديد، وصورة بطاقة الرقم القومي، وصور شخصية، وهو ما يترتب عليه تكرار الزيارات واستهلاك وقت وجهد المواطنين والموظفين.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المشكلة لا تقتصر على المواطنين وحدهم، وإنما تمتد إلى الجهاز الإداري للدولة، نتيجة الأعداد الكبيرة التي تتردد على مكاتب التأمينات ومنافذ التأمين الصحي للحصول على الخدمة، بما يفرض ضغطًا إضافيًا على الموظفين والمصالح الحكومية.
وأضاف: «نحن أمام فرصة حقيقية لاستخدام التحول الرقمي في حل مشكلة يومية تمس ملايين المواطنين. إذا كانت الدولة تمتلك البيانات اللازمة للتحقق من موقف المواطن الوظيفي والتأميني وحالته، فمن الأولى أن يتم تبادل هذه البيانات بين الجهات المختصة بدلًا من تحميل المواطن مهمة نقلها بنفسه».
ولفت حمزة إلى أن محافظة الإسكندرية تمثل نموذجًا واضحًا لحجم التحدي، حيث تشير البيانات الواردة في المذكرة إلى وجود نحو 2.5 مليون مستفيد، مقابل نحو 30 مكتبًا للتأمينات بالمحافظة، إلى جانب منافذ محدودة لتجديد دفاتر التأمين الصحي، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغط على منافذ تقديم الخدمة مع تكرار التجديد سنويًا.
وأكد النائب أن الحل المقترح يقوم على تحويل التجديد من إجراء سنوي متكرر إلى منظومة أكثر مرونة، بحيث يتم تجديد دفتر التأمين الصحي كل خمس سنوات أو عند امتلائه، مع استمرار التحقق إلكترونيًا من بيانات المؤمن عليه ومدى استحقاقه للخدمة.
وقال: «المواطن لا يجب أن يكون حلقة الوصل بين مؤسسات الدولة. الدولة لديها الرقم القومي وقواعد البيانات، والجهات الحكومية لديها المعلومات الخاصة بالعمل والتأمين والحالة المدنية، وبالتالي يمكن أن تتم عملية التحقق إلكترونيًا دون أن يضطر المواطن إلى استخراج مستند من جهة وتسليمه إلى جهة أخرى».
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن تطوير الخدمة بهذه الطريقة من شأنه تحقيق عدة أهداف، من بينها تخفيف التكدس أمام المصالح الحكومية، وتقليل الوقت والجهد والتكلفة التي يتحملها المواطن، والحد من غياب الموظفين عن أعمالهم لإنهاء إجراءات التجديد، ورفع كفاءة الجهاز الإداري، وتعظيم الاستفادة من منظومة التحول الرقمي.
وأكد النائب محمد حمزة أن مصر تتحرك بخطى ثابتة نحو بناء دولة عصرية تعتمد على التكنولوجيا والرقمنة وتطوير البنية التحتية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة التحول الرقمي وتحديث الخدمات الحكومية، وما شهدته الدولة من استثمارات كبيرة في البنية التحتية الرقمية وإنشاء منظومة متطورة بالعاصمة الإدارية الجديدة لتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة للمواطنين.