حزب العدل يطالب بمساءلة وزارة النقل بعد حادث قطاري العياط
أعرب حزب العدل عن بالغ حزنه وغضبه إزاء حادث تصادم قطاري العياط، مؤكدًا تضامنه الكامل مع المصابين وأسرهم، ومتمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين، ومشددًا على أن حماية أرواح المواطنين مسؤولية لا تحتمل التهاون، وأن من حق كل مواطن استخدام وسائل النقل العام دون خوف على حياته وسلامته.
وأكد الحزب أن الحادث يثير تساؤلات جدية حول كفاءة منظومة السلامة والتشغيل داخل الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ومدى فاعلية رقابة وزارة النقل على إجراءات الصيانة والتشغيل وتنفيذ مشروعات التطوير، خاصة في ظل الاستثمارات الضخمة التي شهدها المرفق خلال السنوات الماضية.
نواب الحزب يتقدمون بأدوات رقابية
وأوضح الحزب أن نوابه حسام الخشت، وحسين هريدي، وفاطمة عادل، تقدموا بأدوات رقابية إلى مجلس النواب لمساءلة وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر عن ملابسات الحادث، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة، وكفاءة أنظمة الإشارات والتحكم والصيانة، والإجراءات المتخذة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وشدد الحزب على أن المسؤولية المؤسسية لا تقتصر على التحقيق في الخطأ المباشر الذي أدى إلى الحادث، بل تشمل مراجعة كفاءة نظم الرقابة والتشغيل والصيانة، ومدى قدرة الجهات المسؤولة على اكتشاف المخاطر والتعامل معها قبل وقوع الحوادث.
وأضاف أن تحديد المسؤوليات الفردية، حال ثبوتها، لا يعفي القيادات الإدارية والتنفيذية من المساءلة عن أوجه القصور التي تقع ضمن اختصاصاتها.
سلامة ركاب الصعيد أولوية
وأشار الحزب إلى أن خطورة الحادث تتضاعف بالنظر إلى الأهمية الحيوية للسكك الحديدية بالنسبة لأبناء الصعيد، الذين يعتمدون عليها في التنقل للعمل والتعليم والعلاج، مؤكدًا أن انتظام الخدمة وسلامة الركاب يجب أن يكونا في صدارة أولويات وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية.
وأكد أن حجم الإنفاق على تطوير المرفق لا يمكن أن يكون وحده معيارًا لنجاح السياسات الحكومية، وأن وزارة النقل مطالبة بتقديم مؤشرات واضحة عن أثر هذه الاستثمارات على معدلات الحوادث وكفاءة التشغيل ومستويات السلامة، بدلًا من الاكتفاء بالإعلان عن المشروعات المنفذة.
مطالب بمراجعة شاملة للسلامة والصيانة
وطالب حزب العدل بإعلان نتائج التحقيقات الفنية في حادث العياط فور اكتمالها، وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تسفر عنه، وإجراء مراجعة شاملة لإجراءات السلامة والصيانة على خطوط الصعيد.
كما طالب بتقديم تقرير مفصل إلى مجلس النواب عن كفاءة منظومة التشغيل، ومدى تنفيذ توصيات التحقيقات السابقة، والإجراءات التصحيحية والجداول الزمنية اللازمة لمعالجة أوجه القصور.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مسؤولية وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر لا تنتهي عند إصدار البيانات أو فتح التحقيقات، بل تمتد إلى ضمان كفاءة منظومة تمنع الحوادث وتحمي أرواح الركاب.
وشدد على أن المساءلة المطلوبة ليست بحثًا عن مسؤول مباشر لتحميله تبعات الحادث وحده، وإنما محاسبة مؤسسية جادة عن السياسات والقرارات وإجراءات الرقابة التي تقع ضمن اختصاص كل جهة، مؤكدًا أن أرواح المواطنين لا تحتمل تكرار الأخطاء، وأن الحق في التنقل الآمن لا يجوز أن يظل مرهونًا بردود الأفعال بعد وقوع الحوادث.



