النائبة نشوى الشريف تطالب بتعديل قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات
أكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، ضرورة تطوير القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمعروف بقانون فصل الموظف حال ثبوت تعاطيه للمواد المخدرة، بما يحقق التوازن بين حماية مؤسسات الدولة وضمان حقوق العاملين، مشددة على أن مواجهة تعاطي المخدرات هدف لا خلاف عليه، لكن تحقيقه يجب ألا يأتي على حساب ضمانات العدالة والحقوق القانونية والإنسانية للعاملين.
وأوضحت الشريف، خلال مشاركتها في المائدة المستديرة التي نظمها حزب الإصلاح والنهضة لمناقشة القانون، أن اهتمامها بهذا الملف يأتي امتدادًا لتحركاتها تحت قبة البرلمان، وتقدمها بالفعل بتعديل على القانون خلال دور الانعقاد السابق، انطلاقًا من أهمية معالجة أوجه القصور التشريعي وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الموظفين.
التمييز بين التعاطي والإدمان
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن مناقشات المائدة المستديرة تناولت عددًا من المحاور المهمة، في مقدمتها ضرورة التمييز بين التعاطي والإدمان، وعدم التعامل مع كل من يثبت تعاطيه باعتباره مدمنًا، مع مراعاة طبيعة الوظيفة ومدى ارتباطها المباشر بسلامة المواطنين.
وأكدت أن إنهاء الخدمة لا ينبغي أن يكون المسار الوحيد في جميع الحالات، مطالبة بإتاحة فرص حقيقية للعلاج والتأهيل قبل اتخاذ قرار نهائي بإنهاء الخدمة، وفق ضمانات قانونية واضحة تحقق العدالة وتحافظ على حقوق العاملين.
ضمان حق التظلم وسرية التحاليل
ولفتت الشريف إلى أهمية تعزيز حق العامل في التظلم وفحص نتائج التحاليل والتحقق من دقتها وسلامة إجراءات إجرائها، إلى جانب حماية سرية البيانات الطبية ونتائج التحاليل، ومنع تعرض العامل وأسرته للوصم الاجتماعي.
وأضافت أن تطوير التشريع يجب أن يتضمن إيجاد مسارات واضحة تتيح للعاملين العودة إلى سوق العمل بعد التعافي والتأهيل، بما يمنحهم فرصة لاستعادة حياتهم المهنية والاجتماعية، بدلًا من إغلاق أبواب المستقبل أمامهم.
العدالة لا تعني إغلاق أبواب العلاج
وشددت عضو مجلس النواب على ضرورة تحقيق التوازن بين حق الدولة في حماية مؤسساتها وضمان سلامة المواطنين، وحق العامل في محاكمة عادلة وضمانات قانونية وإنسانية حقيقية، مؤكدة أن القانون يجب أن يحمي المجتمع، دون إهدار حقوق الأفراد أو حرمانهم من فرص العلاج والتأهيل.
واختتمت النائبة نشوى الشريف تصريحها بتوجيه الشكر إلى حزب الإصلاح والنهضة على تنظيم المائدة المستديرة، وجميع المشاركين والخبراء على ما طرحوه من رؤى ومقترحات، مؤكدة أن الحوار المجتمعي الجاد يمثل بداية أساسية لأي إصلاح تشريعي حقيقي.



