رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الأحد 01 نوفمبر 2026
أخبار النواب

الشهابي يسأل الحكومة: أين حملة الماجستير والدكتوراه من الابتكار؟

النائب ناجي الشهابي،
النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تحويل مخرجات منتدى مصر 2026 إلى برامج عمل محددة بجداول زمنية ومؤشرات واضحة لقياس الأداء، تضع الحكومة أمام مسؤولية التنفيذ الفعلي، مشددًا على أن نجاح هذه التوجيهات يرتبط بقدرة الحكومة على تحويل التوصيات إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأوضح الشهابي أن إعلان الحكومة خطط التنفيذ ومواعيدها والجهات المسؤولة عنها ونسب الإنجاز يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، مطالبًا بتقديم تقارير دورية إلى مجلسي النواب والشيوخ، كل في حدود اختصاصاته الدستورية، لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج، وضمان عدم تحول التوصيات إلى مجرد وثائق دون تطبيق.

دروس الحوار الوطني

ودعا رئيس حزب الجيل إلى الاستفادة من دروس الحوار الوطني، الذي شهد مشاركة واسعة من مختلف القوى السياسية والوطنية، وأسفر عن توصيات مهمة لم يجد كثير منها طريقه إلى التنفيذ بالصورة المأمولة، مؤكدًا أن مصر لا تعاني نقصًا في الرؤى والخبرات، وإنما تحتاج إلى آليات أكثر فاعلية للتنفيذ والمتابعة والمحاسبة.

وطرح الشهابي تساؤلًا بشأن الحديث عن رعاية النابغين وبناء دولة الابتكار، في الوقت الذي لا يزال فيه حملة الماجستير والدكتوراه ينتظرون إنصافهم والاستفادة من علمهم وقدراتهم، قائلًا: «لقد بحّ صوتي وبحّت أصوات أبنائنا من حملة الدرجات العلمية العليا ونحن نطالب بحل هذه القضية».

وأكد أنه سبق أن تبنى هذه القضية تحت قبة البرلمان، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الكفاءات العلمية التي أنفقت الدولة والأسر سنوات طويلة في إعدادها، بدلًا من تركها دون فرص تتناسب مع مؤهلاتها، في الوقت الذي تتحدث فيه الدولة عن اقتصاد المعرفة والبحث العلمي وصناعة المستقبل.

وطالب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، باتخاذ قرار حاسم لمعالجة القضية، يبدأ بحصر حملة الماجستير والدكتوراه الذين لم يحصلوا على فرص عمل تتناسب مع مؤهلاتهم، وتحديد احتياجات الجامعات ومراكز البحوث والوزارات والهيئات المختلفة، ووضع برنامج زمني عادل وشفاف للاستفادة من هذه الكفاءات وفقًا لمعايير الكفاءة وتكافؤ الفرص والقواعد القانونية.

إصلاح التعليم ورعاية الموهوبين

وأشاد الشهابي بالتوجيهات الرئاسية الخاصة برعاية الموهوبين وإعداد الشباب ودمج ذوي الهمم باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن بناء الإنسان المصري يبدأ بإصلاح منظومة التعليم، وتخفيف المناهج الدراسية المكدسة، وإعداد المعلم وتأهيله، وتحويل المدرسة إلى مؤسسة تربوية تكتشف قدرات الأطفال ومواهبهم وتؤهلهم للتعامل مع متغيرات العصر، بدلًا من اختزال التعليم في حفظ المعلومات واجتياز الامتحانات.

تفعيل المادة 249

وجدد رئيس حزب الجيل مطالبته الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل صلاحياته الدستورية المنصوص عليها في المادة 249 من الدستور، بإحالة مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور إلى مجلس الشيوخ لدراستها ومناقشتها وإبداء الرأي فيها، باعتباره بيت الخبرة المصرية.

وأكد أن تفعيل المادة 249، إلى جانب الاختصاصات المنصوص عليها في المادة 248، يتيح الاستفادة من خبرات أعضاء مجلس الشيوخ وتخصصاتهم المتنوعة، ويسهم في تجويد التشريعات وتعزيز التكامل بين غرفتي البرلمان، مشددًا على أن المجلس مؤسسة دستورية مستقلة تمثل الغرفة الثانية للبرلمان المصري، وليس لجنة تابعة لمجلس النواب.

مواجهة الغلاء وحماية المواطنين

وشدد الشهابي على أن نجاح منتدى مصر 2026 لن يُقاس بعدد توصياته، وإنما بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، وفي مقدمة ذلك مواجهة الغلاء والاحتكار، وضبط الأسواق، وحماية الطبقة المتوسطة باعتبارها رمانة الميزان وصمام الأمان الاجتماعي، وتحسين الأجور والمعاشات، ودعم الصناعة والزراعة وزيادة الإنتاج المحلي، بما يحافظ على القوة الشرائية للجنيه ويخفف الأعباء المعيشية.

كما دعا إلى توسيع المشاركة الحزبية والسياسية في الدورات المقبلة للمنتدى، وإتاحة الفرصة لمختلف القوى الوطنية والمدارس الفكرية والاقتصادية والاجتماعية لعرض رؤاها ومقترحاتها، مؤكدًا أن تنوع الآراء وإثراء الحوار يسهمان في صياغة سياسات تحقق المصلحة العامة.

واختتم النائب ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الجيل الديمقراطي يقف مع الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، وليس مع كل حكومة أو جميع سياساتها، مؤكدًا أن المعارضة الوطنية شريك في بناء الدولة وحماية مصالح الشعب، وأن توجيهات الرئيس تمثل مسؤولية وطنية لا تحتمل التسويف أو التأجيل.

ووجه الشهابي رسالة إلى الحكومة بضرورة البدء بإنصاف حملة الماجستير والدكتوراه، وفتح أبواب العمل والبحث والإنتاج أمامهم، وجعل المواطن المصري وكرامته ومستوى معيشته المعيار الحقيقي لنجاح السياسات الحكومية، مؤكدًا أن حسن الاستفادة من العلماء والخبرات الوطنية وتفعيل مؤسسات الدولة واحترام الدستور تمثل ركائز أساسية لبناء مصر القوية والمتقدمة.

تم نسخ الرابط