الإصلاح والنهضة يوصي بتعزيز ضمانات فصل الموظفين بسبب المخدرات
عقد حزب الإصلاح والنهضة مائدة مستديرة لمناقشة القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمتعلق بإنهاء خدمة العامل الذي يثبت تعاطيه للمخدرات، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والحقوقيين والمتخصصين، لبحث سبل تحقيق التوازن بين سلامة بيئة العمل وانتظام المرافق العامة، وحماية حقوق العاملين، في ضوء الأبعاد الاجتماعية والحقوقية والاقتصادية لتطبيق القانون.
وتناولت المناقشات أحكام القانون ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2022، والضمانات المرتبطة بإجراءات التحليل وإثبات التعاطي وإنهاء الخدمة، فضلًا عن الآثار المترتبة على فصل العامل وانعكاساتها على أسرته.
التمييز بين التعاطي والادمان
وخلصت المائدة المستديرة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة التمييز بين حالات التعاطي وحالات الإدمان، والتفرقة بين الوظائف التي ترتبط مهامها مباشرة بحياة المواطنين وسلامتهم، والوظائف الإدارية.
كما أوصى المشاركون بتطبيق مبدأ التدرج في الجزاءات عند ثبوت التعاطي، بما يتناسب مع طبيعة الوظيفة ودرجة المخاطر المرتبطة بأدائها، بدلًا من تطبيق إجراء موحد على جميع الحالات.
العلاج والتأهيل وإعادة دمج المفصولين
وشملت التوصيات وضع آلية واضحة تتيح للعاملين فرص العلاج والتأهيل، وتساعد من سبق فصلهم على العودة إلى سوق العمل بعد استكمال مراحل العلاج، من خلال التدريب وإتاحة فرص عمل بديلة تتناسب مع قدراتهم وحالتهم الصحية، وتختلف عن وظائفهم السابقة.
وشدد المشاركون على ضرورة الحفاظ على سرية بيانات العاملين ونتائج تحاليلهم، وقصر تداولها على الجهات المختصة، بما يحمي العاملين وأسرهم من الوصمة الاجتماعية.
كما أوصوا بتيسير استفادة أسر العاملين الذين فُصلوا من برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، متى توافرت شروط الاستحقاق، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية الناتجة عن فقدان مصدر الدخل.
ضمانات قضائية ودقة التحاليل
وفيما يتعلق بالضمانات القضائية، أوصى المشاركون بوضع آلية لعرض حالات العاملين الذين ثبت تعاطيهم على القضاء المختص قبل إنهاء خدمتهم نهائيًا، بما في ذلك المحاكم العمالية بحسب الأحوال، لضمان تمكين العامل من إبداء دفاعه وفحص الأدلة والتحقق من سلامة الإجراءات.
وفي الجانب الطبي، اقترح المشاركون أخذ عينة دم لإجراء الفحص التوكيدي حال ظهور نتيجة إيجابية للتحليل الاستدلالي، وفقًا للضوابط العلمية والطبية المعتمدة، بهدف تعزيز دقة النتائج والحد من احتمالات الخطأ البشري قبل اتخاذ أي إجراء نهائي بحق العامل.
مشاركة قيادات سياسية وحقوقية
وشهدت المائدة مشاركة الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، والدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والبرلمانية، والسفيرة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الأسبق، والنائبة نشوى الشريف، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب.
كما شاركت الدكتورة رحاب التحيوي، مستشار الحزب للتواصل السياسي وأمين شؤون المجتمع والأسرة المصرية، والدكتورة راية خطاب، مستشار رئيس الحزب لحقوق الإنسان وأمين حقوق الإنسان، والدكتور محسن عليوة، مساعد رئيس الحزب لشؤون التدريب.
وحضر أيضًا إسحق إبراهيم، الباحث ومسؤول برنامج المساواة وعدم التمييز بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والدكتور محمد أبو شنب، المستشار القانوني، وأحمد عبد العزيز، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والإعلامية نسمة السعيد، وعادل عباس، أمين مساعد الأمانة المركزية للتعليم بالحزب، والدكتور أشرف خليفة، أمين الشؤون الضريبية بأمانة السياسات العامة بالحزب، وهدير زيدان، أمين مساعد لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية بالحزب.

